التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عن هذه الرحلة

  عن هذه الرحلة لم يسبق لي الانضمام إلى تحدي لم أكن أنا منظمته أو أحد منظميه، ودائماً ما رغبت بوجود تحدي يشدني للعمل يومياً دون أن أفكر بأمور قيادته، صحيح إنني شاركت في تحدي أعناب لكتابة رواية وكتبت رواية أعناب، لكن حتى حينها كنتُ مشاركة في تنظيمه ولم يكن هناك حاجة لفعل شيء ما يومياً. عندما تلقيت الدعوة من الصديقة ابتسام للمشاركة في #تحدي_التأمل، قررت إن هذا التحدي مناسب لي، هو ما أبحث عنه، هذا ما أريده، أشتاق لمدونتي، وسأخوضه على الرغم من الامتحانات ومهام العمل الكثيرة، وكم أنا مسرورة لخوضي هذا التحدي، أعلم إنني كنتُ أكتب لمجرد أن أكتب، لا تدوينات عظيمة، لا شيء غير اعتيادي، كل شيء مريع، لكن الهدف كان الاستمرار، الاستمرار دون معايير، تمرين العقل على خوض التجربة وتحدي الصعاب، صناعة وقت من اللا وقت، إظهار الالتزام واحترام الوعود التي نقطعها على أنفسنا، لأن أثمن ما نقدمه لأنفسنا هو إيفاء وعودنا لها.  اليوم الرابع والخامس كانا من أعسر الأيام، ربما أردت أن أبكي، أردت أن أترك التحدي، ربما تقول لي عليك فعل ما يريحك، ربما تقول ما قيمة التحدي؟ لماذا تؤذين نفسك؟ لعلنا نرى الرياضة صعبة ف...

الخوف في داخل عقولنا

  الخوف في داخل عقولنا  ركبت الأفعوانية للمرة الأولى والوحيدة في سن كبيرة، كنتُ لا أجرؤ المرور بجانبها، لا أحتمل رؤيتها عبر الشاشة، المرتفعات تفزعني، والسرعة ليست إحدى أصدقائي المفضلين، ويا للعجب! لم أشعر بأي شيء عندما ركبتها عدا صداع بسيط بعد النزول والسير على الأرض، ضحكت من قلبي، كنتُ أظن إنها مرعبة أكثر من ذلك بكثير، الجميع كان خائفاً من أجلي، بل إن عمتي بكت ظانة إنني أنا من يصرخ في العربة، لكنني لم أصدر حتى صوتاً، كان وقتاً رائعاً لملاحظة أفكاري، أخبرت عقلي إن هذه التجربة، وهي للمتعة، ولن نقع لأننا مثبتين بإحكام، ونحن من اخترنا هذه التجربة أي إن لا خطر محدق بنا، كان عقلي يتصرف وفق هذه المعلومات بسيطرة كلية وانضباط وحكمة مدهشة، كانت لحظات تعرفت فيها على قوة العقل، عقلي أنا، عقلي الذي أعده خوافاً. هل كنتَ تخشى في طفولتك عبور الشارع للجهة المقابلة؟ هل ما زلت تخشى ذلك؟ على الأرجح لا، لأنك عبرت آلاف الشوارع، وعلمت إن ربنا هو الحافظ، وأنت ستصل إلى الجهة المقابلة بسلام برحمته كل مرة، أنت الآن حذر من عبور الشارع لكنك لست بخائف، توقعاتك عن عبور الشارع ما عادت تبدو صحيحة، لماذا؟ لأن...

عندما نتحدث عن الكتابة

عندما نتحدث عن الكتابة   أنا أكتب، لا أعرف عن نفسي ولا أذكر عن حياتي شيئاً عدا الكتابة، أكتب منذ ٢٠٠٦ وربما أبعد من ذلك بعدة أعوام، لكني بدأت بتجميع ما أكتبه منذ ذلك العام على وجع الدقة، مضى على طريقي في الكتابة وحتى لا أوجع رأسك خمسة عشر عاماً موثقاً بالدليل، كتبتُ المذكرات بشكل يصعب على التصديق إنني أنا من كتبته في تلك السن الصغيرة ومع عدم المعرفة والقراءة المحدودة لقلة توفر الكتب في ذلك الوقت، أكتب بشكل يومي، أكتب كعادة، أكتب للشفاء، أكتب للمتعة، أكتب للتأمل، أكتب للتجاوز، وأكتب لأن ذلك عملي. في السنوات التي تلي ذلك درست العديد من الأشياء دراسة حثيثة وبطرق شتى وكان في مقدمتها الأدب والصحافة وحققت نتائج رائعة، ثم ها أنا أدرب في مجال الكتابة الإبداعية وهذا يستلزم قراءة كثيرة للدراسات والبحوث بالإضافة إلى الدراسة الرسمية، أعمل كمحررة ضمن مؤسسة ومحررة مستقلة، ويجب أن أكتب كثيراً، الجميع يلجأ لي عندما يتعلق الأمر بالكتابة، وفي دراستي الجامعية الآن في الصحافة أشعر بألفة لم أشعر بمثلها سابقاً مع شخص أو موقف أو علم، أشعر إني القطعة الناقصة في لوحة عظيمة، أنا أندمج بسهولة، كما لو كنتُ طل...

صعوبة أن تكون الأفضل!

صعوبة أن تكون الأفضل!  في اليوم السابع من #تحدي_التأمل من مرجع التدوين العربي اخترت أن أغير تدوينتي بالكامل في الدقائق الأخيرة، أردت أن نتحدث عن موضوع لطالما عُد من المحرج التكلم عنه، ومن الغرور والتكبر الإعلان عن وجوده، ولم يسبق لي أن قرأت عنه، وهو صعوبة أن تكون جميلاً وذكياً، صعوبة أن تكون الأفضل، صعوبة أن يحبك كل الناس. عادة يعاني الناس من صعوبة ألا يستمع لهم أحد وألا يعجب بهم أحد وأن يكون الجميع أذكى وأفضل منهم لكن هل فكرنا بالمعاناة على الطرف الآخر؟ أن تكون جميلاً يعني إن هناك كثر يسعون نحوك، ليس من الجنس الآخر فقط، بل الجميع، جميع الناس لأن الجميع يحبون امتلاك الأشياء الجميلة، أنت تصبح شيئاً، تصبح غرضاً، مزهرية يزينون بها المجالس، والمكاتب، و الشركات، أنت تعامل بشكل جيد أينما حللت، لكنك لن تعامل كإنسان لك شخصيتك، شخصيتك ليست محل ترحيب، هناك معايير يضعها الناس لك وهم يحاسبونك وفق تلك المعايير، لأنك تطابق معايير الجمال الفائق لديهم لذلك عليك أن تصبح ذو شخصية تمنح صفة الجمال تعزيزاً في عينهم، وإلا سيقولون "للأسف، ذهب جماله خسارة"  ودعنا نسهب قليلاً في انجذاب الجنس الآخر لك...

كيف تتعامل مع الكلمات المؤذية؟

   كيف تتعامل مع الكلمات المؤذية؟  نصادف يومياً العديد من المواقف التي تجعل تلقي الكلام المؤذي بقصد أو غير قصد ممكناً، ومع تواجدنا الغزير على شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة أصبح لكل من هب ودب الحق في إبداء آراءه السلبية في شخصك وما تقوم به، وتخمين نوايا سيئة لم تقصدها. وبدوري طالبة وموظفة ومدونة وشخص يعيش مع عائلة تمتلك وجهات نظر مختلفة عني، أواجه يومياً عشرات مواقف سوء الفهم، والكلمات المؤذية التي قد لا يعني أصحابها الايذاء أصلاً، فما هي التقنيات التي ساعدتني؟ - أولاً: بنيت حاجزاً بيني وبين تلك الكلمات، فبمجرد الاستماع لها، أقول لنفسي، هذه هي وجهة نظره، إنها تخصه هو ولا تخصني أنا، إنه يرى انعكاسه في، ولا يراني أنا حقاً. - ثانياً: أقوم بحجب الشخص المؤذي إن كان ذلك بالإمكان أو المغادرة من الموقف دون أن أقوم بنقاشه، لأن ذلك يقلل من وقت تعرضي للكلمات المؤذية، وكما اتفقنا سابقاً، كلماته عني لا تخصني بل تخصه هو. - ثالثاً: أقوم بأي عمل يجعلني أتذكر كم أنا صالحة وأقوم بالعمل الصحيح ويبعدني عن التفكير بالأمر، مثلاً أقوم بممارسة الرياضة أو أتكلم مع أصدقائي المحبين أو أقوم بعملي ...

حين تشعر إنك حزين

حين تشعر إنك حزين  حين تشعر إنك حزين، وإن الحياة جائرة لا تنصف ما تقوم به، والأشخاص من حولك مزعجون لا يفهمونك ولا يقدرون جهودك ويتركونك وحيداً في منتصف الدرب ويلقون بالأعباء كلها عليك، وإن جهودك تذهب هباءً وأنت واقف في مكانك تراوح، وإن العقل مشوش، والأصوات صاخبة والأضواء بالغة الإشعاع حتى تكاد تصيبك بالعمى، وإن الطعام سيئ ثقيل على المعدة، وإن كل اللذائذ ما عادت لذيذة، وإنك تكره كل شيء، كل الأشياء والآخرين، وكل أشياءك المفضلة، وإن نفسك ثقيلة عليك، وإن ما تجيد فعله لم تعد تجيد فعله كما اعتدت، وإن أسلوبك رديء في التعامل مع الأشخاص والمواقف، وإنك تراجعت في إدارة الظروف والمشاعر، كل شيء يهزك، كل شيء يزعجك، جرب ألا تأخذ صورة سيئة عن حياتك وعن نفسك، جرب ألا تنتقد حظك، جرب أن تتمرن على تعداد النعم، جرب تذكر حياتك السابقة، جرب ألا تفكر، جرب ألا تقوم بردة فعل، فلعل كل ما تمر به هو تعب جسدي فقط، ونوم هانئ، نوم عميق، نوم مريح، وسادة معطرة، ملابس مريحة، واعتزال الهاتف والاستلقاء أمام التلفاز أو قراءة كتاب، ربما أنت بحاجة لفعل اللا شيء وقول اللا شيء والشعور باللا شيء والتفكير باللا شيء لأجزاء من...

المعلم الرقمي

المعلم الرقمي  اسمي نفسي متعلمة أبدية، وكمتعلمة أبدية أكن للمهنة التعليم وللمعلم احتراماً قدسياً، فهو الشخص الذي أبحث عنه دائماً، قد لا يكون معلمي بمهنة معلم، قد تكون أنت معلمي، أو أي شخص أحادثه بشكل عابر وينير لي دربي، مع هذا من يدعى معلماً يحوز على احترام خاص، احترام يليق بمعلم.  ثم خضت التعليم عن بعد، التعليم الرقمي عبر المساقات العربية والعالمية، فتعاملت مع كثير من المعلمين والأساتذة، فاستطعت أن أعبر عن آيات احترامي دون أن يكون هناك عائق. حين قررت العودة إلى مقاعد الدراسة الجامعية في زمن كورونا، حيث التعليم رقمي بالكامل، والمحاضرات مباشرة عبر تطبيقات الاجتماعات، ويمكنك التواصل مع الأستاذ عبر تطبيقات التواصل المختلفة، هنا بدأت أشعر بأني أنا لستُ أنا، كيف يمكن التعبير عن الاحترام في هذه البيئة الجديدة؟ أجدني كثيرة الزلل، تجعلني تطبيقات التواصل أتحدث لأساتذتي في أي وقت دون أن أنتبه مع إني أبذل جهوداً كبيرة لاختيار الوقت، كما إن أسلوبي قد لا يكون الأنسب للحديث مع أستاذ، ربما يكون مناسباً للحديث مع الزملاء أو الأشخاص بنفس مستواى وليس في مرتبة أرفع مني، أجدني حائرة، كيف يمكن الت...