التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, ٢٠١٨

تأملات لا نهائية

‏ تأملات لا نهائية  *لوحة للفنان kipeum تبعثرتَ نجوماً في ذاتي… فنسجتُك طوقاً زينت به شعري…  أعد إلي دموعي ووقت انتظاري...  املئ فسحات قلبي التي كانت تمتلئ بشوقي وآيات غرامي… ‏علّي وعلّي أبرأ من لوعتي وتجف دموعي… تحاك من صوت الفراغ أهوال مفزعة...  ويحنو علي ضوء شريد من مجرة تائهة...  ‏ليت الآفاق تنحسر… والغيوم تتكسر كألواح من الخشب... ليت عقارب الساعة تعود إلى الخلف...  ليت الليالي تطول... انعكاس على حافة كأس خلاصة العالم... رنين قصير مزعج... وهكذا انتهى كل شيء.  سمانا السامرائي 12/7/2017 Tweet Share on Tumblr

تلك الليلة المظلمة

تلك الليلة المظلمة ملقى على قارعة الطريق، أمام بوابة المستشفى بين حشود الناس التي تتحرك دون هوادة، لطخات من الدم تغطيه من رأسه حتى قدميه فتظنه مثخناً بالجراح، عيناه تائهتين، سكرة الألم أفقدته إتزانه وأودت به... لقد كانت صدمة قوية لم يستطع استيعابها بعد، لقد قاد مسرعاً ليصل إلى المستشفى، قاد بسرعة ليحميها من آلام الولادة فهي رقيقة ومرهفة كقطرة ندى تختفي مع أشعة الشمس الأولى، قاد مسرعاً لأنه أراد لقاء ابنته أبكر، خطط كيف سيرعاها، كيف سيقضي حياته معهما حتى آخر يوم لرحيله من هذه الحياة، لن يجعلها تنجب مرة أخرى، مرة واحدة تكفي، لم يرد أن يسمع صرخاتها التي تطلق بحدة وضعف من أعماق الألم. مر شيخ كبير بجانبه وسأله بمحبة قلقة: ماذا بك بني؟ ما الذي أصابك أين جُرحت؟ فقال وهو ينظر في الفراغ: لقد جرحت نفسي جرحاً لا شفاء منه، لقد قتلت عائلتي... لأنني أحبهم جداً... زوجتي وابنتي التي لم أرها بعد. فقال الشيخ بصوت يخبو تدريجياً وهو يبتعد: إن جراحنا هي التَشققُات التي يَدخُل منها النور، لذا أنا مُمتن لكُل جراحاتي.* ثم اختفى بين الحشود أمام عيني الشاب الذاهلة تاركاً الشاب غارقاً بإحساسه با