التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مسلسل

نظرة على [ خمسة وعشرون واحد وعشرون ]

نظرة على [ خمسة وعشرون واحد وعشرون ]  أعتقد إن الأعمال الدرامية كالهدايا أو الرسائل العلوية ربما لأنني لا أشاهد أعمال درامية إلا نادراً، أو ربما لأنني أؤمن أن كل شيء في الحياة وجد ليوجهنا وليرشدنا ويعلمنا شيئاً جديداً. عادة لن أختار أن أكتب عن الأعمال الدرامية التي أحب لمجرد أنني أحببتها، عليها أيضاً أن تحمل قيماً فنية معينة للإضاءة عليها. هذه المرة سأكتب عن عمل أحببتُه لأني أحببتُه فحسب، كان عملاً بعنوان (خمسة وعشرون واحد وعشرون). شاهدت هذا العمل في وقت يمكنني القول إنني لستُ على أفضل ما يرام، كنتُ أنطفئ ولا أعرف لماذا، ولستُ معتادة على نفسي المنطفئة، ما أعرفه عن نفسي وما يقال لي أني بطارية، محرك سعادة وأشياء أخرى... لا أصدقها فهي لفتة كرم من أصحابها ولكنني سعيدة لامتلاك ألقاب مشابهة على أي حال، فجأة لم أعد أستطيع مد يدي لأحد، لم تعد كلماتي تطمئن أي أحد حتى نفسي، لم يعد بإمكاني تقديم نفسي لأي أحد لأنني أعلم أن لا جديد سأعطيه للوافدين الجدد.  امتدت مشاهدتي له وقتاً طويلاً نسبياً، فالحلقات الأولى رأيتها تباعاً ثم قترت على نفسي ما تبقى، ستة عشر حلقة، إنها قليلة للغاية، علي أن أس...

لماذا (خلي بالك من زيزي) عمل مختلف؟

  لماذا (خلي بالك من زيزي) عمل مختلف؟  تألق مجموعة من الممثلين الشباب في عمل جديد في رمضان ٢٠٢١، وبتصنيف الرومانسية الكوميدية وهو تصنيف نادر على الساحة العربية إن لم يكن معدوماً، #خلي_بالك_من_زيزي كان عملاً شد أنظار الجمهور وجعل منهم مشاهدين شغوفين بالعمل، فلماذا؟ في هذه التدوينة سنغوص أكثر في التفاصيل.  ▪️حياتية:  لا تعتمد على الإثارة والتشويق والأحداث غير المتوقعة، بل تعمد إلى جعلنا نرى حياتنا اليومية ونشعر بسحرها وأخطائها، كلنا سنرى أنفسنا وعائلاتنا وجيراننا في العمل، وسنرتبط بالشخصيات، ونبني صداقة معها، نتفهمها ونريد لها الأفضل. ▪️تنوع الشخصيات:  إنه عمل يحتوي على باقة زهور من شتى بقاع العالم، سمات كل شخصية بارزة، كل شخصية هي حية بالكامل حتى في أبسط تفاصيلها.  ▪️كتابة رقيقة:  عمل فني مكتوب بعناية واهتمام، فريق الكتابة كان يكتب بقلبه، بإيمان بما يكتبه، وبصوت الرجل والمرأة بتوازن، وزعت القصة على مدى ثلاثين حلقة بتصاعد مثالي، وهناك بحث دقيق حول المعلومات الواردة، يا أصدقاء إنها المرة الأولى التي نعرف فيها الأستاذ الجامعي ماذا يُدَّرس ويبدو عارفاً فاهم...

هل تحب برامز؟ - المراجعة النهائية

هل تحب برامز؟ - المراجعة النهائية    - ردود الفعل والشخصيات أبطأ من المعتاد وأهدأ، ومختلفة عما هو معاصر، تعتقد أن الشخصية ستتصرف بصورة ما ثم تتصرف عكسها، تعتقد إن المشهد سيسير باتجاه ما فيذهب باتجاه آخر، كنتُ مولعة بهذه التغيرات الصغيرة للغاية، لكنه مصنوعة بريشة فنان بارع. - تقطيع المشاهد وترتيبها لمسة فنان أخرى، أسلوب التقطيع كلاسيكي ومعاصر للغاية، شيء ما نجده بأعمال الخمسينات والستينات، لكنه يمنحك شعور إن الكاتب والمخرج كسرا الشائع لِيَسُّنا طريقة تركيب سيحذو بعض المخرجين حذوها في المستقبل. - إيقاع العمل كله موسيقي، سير الأحداث مقطوعة موسيقية عذبة، كم أتمنى لو أنني أستطيع العزف، الموسيقى الصادرة منه قوية، أريد حفظها في مقطوعة موسيقية، إنني استمع لها في رأسي وتثور في قلبي، لأول مرة أشعر بكل هذا العجز لأني لا أجيد الموسيقى، إنه شيء لا يمكن التعبير عنه بالكلمات. - لدينا مجموعتين من الأصدقاء، إنهم كنوز وليسوا أصدقاء، شخصيات أصيلة غير تقليدية، شخصيات عابرة عبر حقبات زمنية متعددة، مما يمنحها عذوبة الحب الأول، وبريق الحياة في عين مراهق.  - لا أعلم إن كان أمراً مقصوداً، لكن الت...

هل تحب برامز؟

هل تحب برامز؟ إننا نتعلم - أدركنا أو لم ندرك - من كل شيء حولنا، وكل شيء مقدر، أؤمن بذلك، حتى في أبسط الأشياء، تقترح زميلة في مجتمع التعلم الذاتي عملاً ما لتغيير أجواء الدراسة والتعلم، فتتعثر في عمل آخر، هذا ما حصل معي حين سألتني دراما ( هل تحب برامز؟ ) ، فأجبت نعم، أحبه، من لا يحب ( تهويدة أطفال ) مثلاً؟ وشرعت أشاهدها على الفور، اقتطعت وقتاً لأراها، كنتُ مشوشة ومتعبة، تنهكني الحمى ويقتات على هدوئي الصداع، لدي خطط للمساء أشعر بالذنب لأني غير قادرة على تنفي ذ ها ، والأكثر إحباطاً لي إنني قد لا أكون قادرة على منح العمل حقه، شعرت إني قد لا أكون قادرة على إكمال حلقة، أو قد لا أستطيع استيعاب أي جزء منها، لكنني ويا للدهشة ! أكملت حلقتين بكل سهولة . لماذا هذه الدراما جيدة حتى الآن ؟ ( عُرضت 4 حلقات منها فقط ) لأن عنوانها ( هل تحب برامز؟ ). لأنها حول الموسيقى . لأنها تحكي لنا ما لا نعرفه عن حياة العازفين . لأنها عن الحياة، عن تساؤلاتنا جميعاً " ما هو الخيار الأفضل؟ " " كيف أكون سعيداً " " الشغف أم مسؤوليات الحياة؟ " " الحب ...

ليالي أوجيني

ليالي أوجيني موسيقى مصاحبة قد تجذبك الأزياء الخلابة، وتسريحات الشعر الأنيق، والرقي الذي يغلف كل الكلمات والأفعال، وهكذا وصلت أنا أيضاً، لكنه ليس سبب بقائي، فبقائي كانت أسبابه أكبر وأعمق، كانت رواية مصورة كتبت من أجلي تماماً، كان كل شيء على مقاسي، مخاط بعناية، غرزة غرزة، وبحب كبير وتأني، كان معطفاً أعد من أجل روحي . بضعة أشخاص عاديين وبهدوء ليس من هذا الزمن، يعيشون حياتهم وفق قواعد وأسس لا نعرف عنها الكثير ، لم يتكلفوا عناء تغيير نظامهم اليومي من أجلنا نحن المشاهدين عندما بدأت الكاميرا تدور في شوارعهم، كل شيء مضى صفحة بعد صفحة بسلاسة ورشاقة راقصة باليه . فريد الباحث عن الحب ، كريمة الباحثة عن النجاة، عايدة الباحثة عن التفوق والامتلاك ، عزيز الباحث عن نفسه في تجارب الماضي، صوفيا التي ألبست الانتظار ثوب حياتها . حلقة بعد حلقة نمت الشخصيات في قلوبنا وعقولنا وتبرعمت، ثم أزهرت، بكينا حين بكوا، وفرحنا حين ضحك فريد للمرة الأولى بعد أوقات كآبته التي بدت لا نهائية . لم يكن مبهرجاً، لكنه كان عالماً جميلاً برع الكاتب والمخرج والمصورون والممثلون والموسيقيون وخبراء الأزياء و...