التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مقالة

الأسئلة الوزارية : عدالة في مهب الريح.

  الأسئلة الوزارية : عدالة في مهب الريح. نظام الامتحانات الوزارية نظام وضع لضمان العدالة بين الطلاب لكن الأسئلة الوزارية تتسرب كل عام كما لو كانت عادة، ليس فقط أسئلة السادس إعدادي بل أسئلة المراحل الدراسية المنتهية جميعاً، فلماذا يحدث هذا؟ ما هي الأسباب التي تؤدي إلى حصول ذلك بشكل متكرر؟ قد يكون الجواب الذي ستنطق به ألسنتنا تلقائياً هو تراخي الوزارة في عملها وانتشار الفساد الإداري، وهو أمر صائب دون أي جدال، لكن دعنا نفكر قليلاً أكثر هل هذا هو السبب الوحيد؟ لماذا تنشر بهذه السرعة بين أوساط الطلاب مقارنة بالماضي؟ لماذا تسرب أسئلة السادس الابتدائي أيضاً؟ في نظرة فاحصة على المجتمع انطلاقاً من هذه الظاهرة، يمكننا ملاحظة عدة أمور "الغش الدراسي" كلمة ودعت قواميس المجتمع العراقي لتحل محلها كلمات مثل "مساعدة" و "تعاون" و"ذكاء" و"شطارة" لتدل على نفس الأفعال التي تندرج تحت عنوان الغش الدراسي، مغيرة بذلك صورة هذا الفعل الدنيء إلى عمل صالح يعود بالخير على الآخرين، والقائم به ذو قدرات ومهارات تفوق رفاقه، وبهذا اختفى شعور بالخزي والعار وتأنيب الضمير ا...

[٣ نصائح مُحبة عليك أن تحذر منها]

‏ [٣ نصائح مُحبة عليك أن تحذر منها]  ١) من يقول لك أنت لستَ مطالباً بالإنجاز، الراحة هي الأولوية، لا تبذل جهداً. عادة هذه النصيحة تصدر من شخص كسول يريد رؤية الجميع مثله، أو شخص اجتهد كثيراً جداً والآن بإمكانه الاستراحة، وغالباً في استراحته يعمل أضعاف ما تعمله. ‏ ٢) من يقول إن الجامعة غير مفيدة، انظر أنا أخذت الدكتوراه ولم تنفعني إلا دورة الحاسوب. هذا الشخص لا يعلم قدر الاستفادة التي حصل عليها لشهادته، اعتاد على الترحيب وكأنه طبيعي.  اكمل الدراسة وإن لم يكن في تخصص تحبه، فهي ستعلمك المهارات الحياتية قبل المعرفة العلمية، وتوسع مداركك. ‏ ‏ ٣) من يقول لك العمر غير مهم، ويمكن تأجيل كل شيء. عادة هذه النصيحة من شخص لم يحتك بالواقع في بداية عشريناته ولديه الوقت والصحة وبعض المقومات الجيدة.  من يعلم إن كان سيعيش غداً؟ صحيح إن النجاح ليس مرتبطاً بسن معينة، لكن صحيح أيضاً إن الجسد والعقل مع العمر يذبلان وتلك سنة الحياة.

ليالي أوجيني

ليالي أوجيني موسيقى مصاحبة قد تجذبك الأزياء الخلابة، وتسريحات الشعر الأنيق، والرقي الذي يغلف كل الكلمات والأفعال، وهكذا وصلت أنا أيضاً، لكنه ليس سبب بقائي، فبقائي كانت أسبابه أكبر وأعمق، كانت رواية مصورة كتبت من أجلي تماماً، كان كل شيء على مقاسي، مخاط بعناية، غرزة غرزة، وبحب كبير وتأني، كان معطفاً أعد من أجل روحي . بضعة أشخاص عاديين وبهدوء ليس من هذا الزمن، يعيشون حياتهم وفق قواعد وأسس لا نعرف عنها الكثير ، لم يتكلفوا عناء تغيير نظامهم اليومي من أجلنا نحن المشاهدين عندما بدأت الكاميرا تدور في شوارعهم، كل شيء مضى صفحة بعد صفحة بسلاسة ورشاقة راقصة باليه . فريد الباحث عن الحب ، كريمة الباحثة عن النجاة، عايدة الباحثة عن التفوق والامتلاك ، عزيز الباحث عن نفسه في تجارب الماضي، صوفيا التي ألبست الانتظار ثوب حياتها . حلقة بعد حلقة نمت الشخصيات في قلوبنا وعقولنا وتبرعمت، ثم أزهرت، بكينا حين بكوا، وفرحنا حين ضحك فريد للمرة الأولى بعد أوقات كآبته التي بدت لا نهائية . لم يكن مبهرجاً، لكنه كان عالماً جميلاً برع الكاتب والمخرج والمصورون والممثلون والموسيقيون وخبراء الأزياء و...

الوحدة الجديدة

الوحدة الجديدة عندما تريد الكتابة عن تجربة شخصية، يغالبك شعور يخبرك إن على أفكارك البقاء في زاوية من زوايا دفتر المذكرات، غير أنك تقاتل هذا الكيان البارد الذي يدعى خصوصية، لكي تصل إلى الآخرين الذين يشبهونك . يخفى علينا في بداية طرق التعلم والتطور إننا سنترك الكثير خلفنا، الكثير من العادات والأوقات والناس، لا نجد بأساً في ترك أوقات الراحة، والنوم، واللعب، لأن التعلم والعمل ينعش أرواحنا أكثر، ويهنأ العيش بهما ويطيب، ونستبشر بترك العادات القديمة واكتساب أنماط تفكير عالية ومفردات مبهرة، غير إن ترك الناس خلفنا هو الأصعب . سنتركهم، وسيتركونا ...  ا لأصدقاء الذين أحببنا وعرفنا وقضينا معهم أوقاتاً طيبة ، الأصدقاء الذين دعمناهم لأشهر وسنوات ودعمونا، ننظر حولنا فلا نجدهم، ليس لرغبتهم في تركنا أو رغبتنا في تركهم، لكن الأحاديث المشتركة تقل أو تنعدم حتى نشعر وكأننا غرباء .  بينما يعيش الآخرون حياة يفهمون بها بعضهم البعض، أنت تعيش حياة مختلفة، حياة ذات قيم وأسس مختلفة، أنت لا تنظر إلى زاويتهم، وهم لا يمكنهم النظر من زاويتك، مشاكلك لك وحدك، لا أحد يفهمها، وقلقك يبدو سخيفاً ف...

جائحة أخرى، الحساسية من (لا)

جائحة أخرى جائحة أخرى، الحساسية من (لا) رابط المقال تنتشر الآن موجة جديدة تحمل ابتسمة هوليود البراقة، وقوة سوبر مان الحديدية، وشهرة أوبرا وينفري الحميدة، وهي لا تقل  “ لا أريد تفاحاً وخوخاً “ ، بل قل  “ أريد عنباً وبطيخاً “ ، كن أكثر تحديداً فيما تريد . نظرية كلمة (لا) وحساسيّتها انطلقت هذه الفكرة بداية من عالم الأعمال والتجارة والتسويق، ثم وجدت لها تطبيقات في العلاقات بأنواعها وخصوصاً في العلاقات الزوجية، ولا يمكن لشيء أن يكون أكثر صحة من هذه النظرية إذ إنها تعمل على حصر الخيارات للحد الأدنى، وتصب تركيز الطرف المقابل على ما تريده أنت، فتحصل عليه بأقل قدر من الإحباط ، وهو أيضاً يقلل العبء على الطرف الآخر فلا يضطر لتكبد عناء التخمين، ولا يتعرض لسخطك، وستتمكن من اجتناب الخلافات . كلمة (لا) في عالم تطوير الذات هذه الموجة بدأت تغزو عالم تطوير الذات  ( وهو عالم أكن له التقدير لمحاولاته الكبيرة ورغباته الحقيقية بجعل العالم مكاناً أفضل، وله فضل وإنجازات ما لا يمكن إنكارها ) ، تحول أسلوب التخصيص والتحديد من أسلوب في التعامل إلى أسلوب كتابة الأهداف، ثم أسلوب كتابة النوايا، ثم أسلو...

الإله الوديع... أن تحب لأنه مفيد

الإله الوديع… أن تحب لأنه مفيد   يمكنك قراءة مقال (الإله الوديع... أن تحب لأنه مفيد) والمنشور عبر موقع مقال في الرابط أدناه ⬇️ رابط المقال ١ رابط المقال ٢ النظام الرأسمالي النظام الرأسمالي نظام نفعي، أي إنه يعتمد على اجتلاب المنفعة وتطويع كل ما على الأرض وما يحلق في السماء ويطوف في الهواء ويسبح في المياه لتحقيق هذه المنفعة، بغض النظر عن كون هذه المنفعة أخلاقية أم لا، بناءة أم لا. ومن أجل فائدته وحدها ابتكر الأجهزة وتطوع المباني، وهجن الحيوانات والنباتات، وطور العلم والطب، وتلاعب بمورثات المخلوقات وبدقائق المواد، لكن العائق الوحيد كان الدين الذي عليه أن يطيع شرائعه، ويخدم قوانين الإله المشرع، ويمتثل لحكمه وقضائه، ويعترف بحقيقة كونه كائناً ضعيفاً عبداً لا سيد، يتلقى ما يعطى بامتنان ويؤمن إيماناً لا زعزعة فيه بحكمة قرارات الإله وعدلها. مخافة الله تنبع من داخل الانسان وما دام الإله قوي مهيب جليل عادل علا شأنه وتقدس ذكره وسمت تعاليمه فهو لا يستطيع مخالفته خوفاً على مصالحه الشخصية، فهو أجبن من أن يعلن رأيه، خصوصاً إن تسبب له إعلان ذلك الرأي بأضرار اقتصادية واجتماعية وأعاق فرصه في الحصول ...

بين حب الذات وتقديرها… أرجوحة مُهلكة

بين حب الذات وتقديرها… أرجوحة مُهلكة رابط المقال هل أحب نفسي أم أقدّرها؟ وهل يوجد اختلاف بين المفهومين؟ لماذا يتنامى الزخم العالمي حول هذين المفهومين؟ وهل يجب أن نشعر بالضغط لأننا لا نحقق معايير حب الذات وتقديرها؟ التقدير قائم على عوامل عقلية، بينما الحب قائم على عوامل شعورية وإن كان له مسببات عقلية تماماً. الحب ينطوي على معاني الراحة، أنا أحب ذاتي أي أنا مرتاحة فيها، أنا أقدر ذاتي أنا أجدها رائعة لكن قد لا أكون مرتاحة معها تماماً، تبدو لي كشخصٍ آخر بعيد عني، فيلزم لتقدير الذات أنا أحكم عليها بموضوعية. لذا عليّ أن أخرج مني وأنظر لها كما ينظر الآخرون لها… نظرة غريب لغريب. لذلك كأي شخص آخر قد لا أحب ذاتي بل أقدرها فقط.  ما أن نحب شيئاً أو شخصاً حتى يتحول إلى شيءٍ يخصنا، جزء منا، فنقول قلمي، كتابي، صديقي، أسرتي. وهذا يتعارض مع مفهوم التقدير بشكلٍ مباشر. هما ليسا جزءاً من بعض لكن يمكن أن يتحققا معاً مع مقدار من الوعي وكثير من التدريب لنرانا أحياناً من الداخل كنحن العائدون إلى ديار أنفسنا، وأحياناً من الخارج كنحن الغرباء بكل ما مروا به من ظروف، وحققوه، بكل دمعة وابتسامة، بكل جهد بُذِل ل...