التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

كنافة

كنافة صورة بواسطة : man about town موسيقى مصاحبة  (انقر هنا) الساعة الحادية عشر صباحاً يوم جميل في أوائل الربيع في مقهى… جاء دورها لتطلب أخيراً ، إنها تتحدث كما لو إنها مندهشة لا تعلم ماذا يجري في الحياة دائماً . يقول الشاب الذي يقف خلفها مستعجلاً في نفس الوقت معها دون أن يلاحظ إنها لم تطلب بعد - إسبريسو مع كنافة بالقشطة من فضلكِ . ( بصوت عالٍ مفعم بالحيوية والنشاط ) - إسبريسو مع كنافة بالجبنة من فضلكِ . ( بصوت أنثوي ناعم وواضح ) - لكن الإسبريسو مع الكنافة بالقشطة ألذ ! التفتت مبتسمة باستغراب : أوه حقاً ! ( تردف موضحة ) لكني أفضلها بالجبنة . - أنتِ لم تجربيهما معاً، صحيح؟ - صحيح . ليست المفضلة لي . ( أومأت بالموافقة ) - جربيها وستشكريني… العاملة بابتسامة لطيفة : ماذا أسجل الآن؟ الصف يصبح أطول . الفتاة : كنافة بالقشطة . الشاب فخوراً : لن تندمي . صنعت دائرة بأصبعيها السبابة والإبهام بحذر . <<<< بعد يومين… كان يسجل طلبه، حين وصلت مستعجلة فسرها إن الذي يسبقها شخصاً تعرفه، استأذنته بإشارة من...

قراءة في رواية ( ما تبقى لكم – غسان كنفاني )

قراءة في رواية  ( ما تبقى لكم – غسان كنفاني ) * ملاحظة : لا تقرأ التدوينة قبل قراءة الرواية ^^ في هذا التدوينة وددت الحديث عن رواية ( ما تبقى لكم – غسان كنفاني ) التي أنهيتها بالأمس، ذات طريقة الكتابة التي ستجدها غريبة حتماً في البداية ثم ستعتاد عليها، ثم ستحبها وتدمنها حتى تنهي الرواية سريعاً . كيف يمكنني الحديث عن هذه الرواية؟ إنها رواية عجيبة، التداخل والترابط والعلامات المشتركة التي تشير لمعاني متشابهة لكن بتأثير مختلف على الشخصيات الأساسية مبهرة للغاية . طريقة عرض المواضيع فذة، لدينا مواضيع متعددة، ضياع رجل، وتخبط امرأة، مشاكل عائلية، حرب، خطيئة، لدينا عناصر مختلفة كـ ( يافا ) ، الطفل، الأم، الجندي، الصحراء والساعات، ساعة الحائط تحديداً أضفت بعداً آخر على الرواية وجعلتها أعمق وأكثر حياة، جعلت الأبدية قصيرة وخانقة للغاية، الساعة كان لها تأثير قوي، وجعلت هذا الترتيب المتداخل للرواية ممكناً بل وطبيعياً . هناك أيضاً جانب الخطيئة الذي قدم بوصف إيروتيكي بعض الشيء ولكنه جاء طبيعياً وغير منفر ولا يشجع الخطيئة ولا يلمعها لكنه على الجانب الآخر...

رحلة

رحلة   الصورة بواسطة: travel journalist لأنك لا تنتمي سوى إلى هذه الرحلة لأن انتماءك لا منتمي لأنك محاصر بالرؤى ولأن الأيام تنطوي على سواك لأنك عبق يمر على الآفاق سريعاً تاركاً أثراً فاتناً سريع الزوال  لأنك لا يمكن أن تُرى ولا يمكن ألا تُحس لأنك لستَ إلا ظلاً قرب المغيب لأنك لم تعرف السير في الطرق الممهدة أكبر من الحدود وأصغر من التحديات تُشرِحك الحقيقة وترممك فيوض المشاعر لا تنمو ولا تصغر! كعقل يحارب لحظات النعاس من أجل أن يخط الإبداع على جبهة الذاكرة...  لكنه يغفو قبل ذلك لأنك بهجة فاقعة كبالون لا تلبث أن تذوب.  أكثر حكمة من الوقت،  وأكثر استيعاباً كالهواء الذي يحيط الأرض بحضور أقوى من أي حضور مرئي. لأنك حي دون صخب، وصاخب تحت المظلة. لأنك خير من الواقع وأسوأ من الكذب.  متأرجح بين الخلود والنسيان  لا يمكن أن يكون لديك أطماع أو آمال وأوهام زائفة تتخبط وتطوحك الحياة وتعود بك إلى هنا  مرة أخرى إلى هذه القافلة  لا يسعك الهروب فلا هروب لرحال وأنت لا تنتمي سوى إلى هذه الرحلة. ...

تأملات لا نهائية

‏ تأملات لا نهائية  *لوحة للفنان kipeum تبعثرتَ نجوماً في ذاتي… فنسجتُك طوقاً زينت به شعري…  أعد إلي دموعي ووقت انتظاري...  املئ فسحات قلبي التي كانت تمتلئ بشوقي وآيات غرامي… ‏علّي وعلّي أبرأ من لوعتي وتجف دموعي… تحاك من صوت الفراغ أهوال مفزعة...  ويحنو علي ضوء شريد من مجرة تائهة...  ‏ليت الآفاق تنحسر… والغيوم تتكسر كألواح من الخشب... ليت عقارب الساعة تعود إلى الخلف...  ليت الليالي تطول... انعكاس على حافة كأس خلاصة العالم... رنين قصير مزعج... وهكذا انتهى كل شيء.  سمانا السامرائي 12/7/2017 Tweet Share on Tumblr

تلك الليلة المظلمة

تلك الليلة المظلمة ملقى على قارعة الطريق، أمام بوابة المستشفى بين حشود الناس التي تتحرك دون هوادة، لطخات من الدم تغطيه من رأسه حتى قدميه فتظنه مثخناً بالجراح، عيناه تائهتين، سكرة الألم أفقدته إتزانه وأودت به... لقد كانت صدمة قوية لم يستطع استيعابها بعد، لقد قاد مسرعاً ليصل إلى المستشفى، قاد بسرعة ليحميها من آلام الولادة فهي رقيقة ومرهفة كقطرة ندى تختفي مع أشعة الشمس الأولى، قاد مسرعاً لأنه أراد لقاء ابنته أبكر، خطط كيف سيرعاها، كيف سيقضي حياته معهما حتى آخر يوم لرحيله من هذه الحياة، لن يجعلها تنجب مرة أخرى، مرة واحدة تكفي، لم يرد أن يسمع صرخاتها التي تطلق بحدة وضعف من أعماق الألم. مر شيخ كبير بجانبه وسأله بمحبة قلقة: ماذا بك بني؟ ما الذي أصابك أين جُرحت؟ فقال وهو ينظر في الفراغ: لقد جرحت نفسي جرحاً لا شفاء منه، لقد قتلت عائلتي... لأنني أحبهم جداً... زوجتي وابنتي التي لم أرها بعد. فقال الشيخ بصوت يخبو تدريجياً وهو يبتعد: إن جراحنا هي التَشققُات التي يَدخُل منها النور، لذا أنا مُمتن لكُل جراحاتي.* ثم اختفى بين الحشود أمام عيني الشاب الذاهلة تاركاً الشاب غارقاً بإحساسه با...

[ترجمة] حتى الآن (يعجبني) - سونغ شي كيونغ

حتى الآن ( يعجبني ) - سونغ شي كيونغ موسيقى مُصاحبة " كيف كنتِ طوال هذه الفترة؟ " لم أستطع أن أسألكِ هذا ... محض " مرحباً " خرقاء ... هي تحية انفرجت لها الأسارير إلا إنها كانت تحية قصيرة للغاية، انتهت بسرعة ... وقد رأيتُ أسفاً مبهماً . لا بأس… لا بأس…لقد مر بعض الوقت ... لم يكن سبب عدم ابتسامي حين رأيتك ضغينة أحملها تجاهك . لا بأس… لا بأس… فقد أردتُ سؤالك فقط… أأنا ذكرى دافئة بالنسبة لكِ كذلك؟ لقد اتفقنا على أن نكون ختام أحدنا الآخر… لكننا كنا محبين تقاطعت دروبهم فحسب… الأمور التي رغبت بمنحها لكِ… ولم أستطع… ما زالت مقيمة في قلبي… لذا رغم إنكِ رحلتِ ... أنا ما زلت أحوم هنا . لا بأس… لا بأس…لقد مر بعض الوقت ... لم يكن سبب عدم ابتسامي حين رأيتك ضغينة أحملها تجاهك . لا بأس… لا بأس… فقد أردتُ سؤالك فقط… أبكيتِ ولو قليلاً من أجلي كذلك؟ هناك الكثير الذي أود قوله لكنكِ استدرت بالفعل، ولا يمكنني أن أمسك بكِ . لا بأس… لا بأس… لقد مر بعض الوقت الآن… إن شعرتِ بالراحة بمقدار الوحدة التي قاسيتها… لا بأ...

رجل عادي

رجل عادي موسيقى مصاحبة أنا محض رجل مكتب عادي أحياناً يبدو لي الأمر إنني أقل من ذلك دائماً مشغول... دائماً متعب... من الساعة الثامنة صباحاً حتى السادسة مساءً وقتي وفكري ليسا لي...  أعمل في مكتب، لكنني أحمل أغراضاً ثقيلة من أجل العمل أحياناً... أركض في الأرجاء... وأتقبل إهانات وتوبيخ من مختلف الأشخاص،  مدراء أو عملاء... لا يهم... المهم إن علي أن أحتمل... هكذا عشت في سنيني السابقة...  وهكذا سأعيش في السنين القادمة...  حتى أتجنب الألم الذي لا يمكنني تغييره...  حتى لا أسقط في ديون تجعل حياتي أكثر بؤساً... كل الناس تعيش هكذا... الاقتصاد سيئ...  لن أفكر بمن هم أعلى...  لن أفكر بمن هم أدنى... على أي حال لن أستطيع مساعدتهم.  قلبي مثلي عادي أيضاً... أمور كـ"الحب" لا يعرفها...  ولن يعرفها لأنه عادي للغاية...  ربما حين يحب هذا القلب سيصيبه الطمع...  سيحلم بحياة أفضل... حياة سعيدة...  وهذا سيعذبني...  ولأني رجل عادي سأتزوج من فتاة الحي التي تسكن بجانبنا... أمي تحبها... تقول إنها طيبة... وخصبة ستنجب...