التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

وا أسفي على زبيدة

وا أسفي على زبيدة وجدتُ على عتبة داري أوراقاً مصفرة واحدتها بحجم الكف على أشكال مختلفة، من تركها هنا؟! تناولتها تحسستُ ملمسها الخشن وحاولت قراءتها، لكن الكلمات مشوشة في عيني، عدا اسمي (زبيدة) الذي بدا واضحاً. أعدتُ قراءتها فوجدت فيها شعراً رقيقاً، وإهداء انتصارات في معارك من مقاتل يدعى "علي". قد لا أعرفه لكن روحي تعرفه جيداً. لقد التقينا سابقاً في مكان ما. أخذتني قدماي -والعبرة تخنقني -  إلى ساحة المعركة لأبحث عنه وأشكره لأنه ذكرني بشيء عظيم كهذا ولأنقذه فأنا أشعر كما لو أن قدرينا مرتبطان جدا. السماء كانت مغبرة والرؤية صعبة ،ووابل الرصاص يتساقط من فوقي ومن حولي كالمطر، والألغام الأرضية لا تنفك تنفجر لحظة تلو أخرى، الحريق ينتشر، والدخان يمنع التنفس، كأنها نهاية العالم، ثم وجدته وحيداً ملقىً على الأرض مثخناً بالجراح وقد أسند ظهره إلى عجلة ضخمة، مع ذلك كان بهيئة قوية مهيبة تليق بفارس مغوار. وصلت متأخرة جداً فقد كان يحتضر ولم أستطع شكره أجهشت بالبكاء واجتاحني الندم ثم نظر إلى برفق وقال: "وا أسفي على زبيدة" كما لو إنني كنتُ سأكون شهيدة وأغادر معه عن هذا...

صديقتي... نور قلبي

صديقتي... نور   قلبي ** ملاحظة: هذه القصة لا تتوافق مع متصفح كروم وتعمل بشكل سليم في المتصفحات الأخرى  أعتذر عن الخطأ الخارج عن السيطرة وأتمنى لكم وقتاً ممتعاً في قراءتها كانت ضياء تضع حقيبة على ظهرها وترتدي قبعة كبيرة وتجول في البلدان باحثة عن مرشد يساعدها على  تعلم كيفية التركيز ، وفي طريق بحثها عثرت على مئات المرشدين والمعلمين والذين لم يقتصروا على البشر بل شملوا الجمادات و النباتات والحيوانات أيضاً. وقد علموها دروس عظيمة لم تخطر في بالها ولم تكن تعرفها  أصلاً، ولذلك جعلت هدفها من تجوالها هو البحث عن أي مرشد ومهما كان الدرس المستفاد. وذات يوم عندما كانت تتجول في سوق بلاد الأعاجيب...

رحمة

رحمة    بعد منتصف الليل، وحين كان القلب قد شرع بابه لتدخل رياح السكينة، وتكنس غبار الإضطراب، قالت هي لصاحبتها وكأنهاتوشك على الإعتراف بسر خطير جداً -هل يمكنني أن أخبرك عن إبنتي؟ -نعم نعم أخبريني. -أيام الحرب السابقة كنت أشعر إني قريبة من الله أكثر من أي وقت مضى، وما كنتُ أراه في حلمي يتحقق، وغالبا حلمي يأتي لحمايتي. أعلم إنه شعور، ولكن بطريقة ما كنتُ أصدق أحلامي مع إني لستُ شخص يثق بالأحلام أبداً. في تلك الفترة حلمتُ أني أمتلك طفلة، وهذه الطفلة تدعى (رحمة) هي الشفاء التام لقلبي وروحي المدمرتين بالكامل. لا أعلم لمَ كان ذلك الوقت بالتحديد.. ولكن حينها كنتُ أشعر إن قدري يتغير للأبد. وُضِعت في الحلم هوية الطفلة في يدي، وكانت تدعى رحمة أحمد. كما تعلمين إن خطيبي المرحوم كان يدعى أحمد، وكان حينها لم يستشهد بعد، واسم حبي الأول أحمد أيضا، وابن عمي الذي كان على وشك التقدم لخطبتي هو أحمد، والحارس أمام بوابتنا أحمد، والشخص الذي اصطحب خطيبي أحمد للجيش يدعى أحمد، والمشرف علي في العمل يدعى أحمد،  في كل مكان كان هناك شخص يدعى أحمد حولي إلى حد يثير الرعب -خ...

رسالة إلى صديقتي المستقلة

رسالة إلى صديقتي المستقلة لم أكن لأكتب حرفاً واحداً في هذا الموضوع سابقاً لأني لا أرى إن إتباع رغبة الشخص ورؤيته تحتاج لتحزبه وتقاتله مع الآخرين الذين يختلفون عنه في الرؤية والأهداف، أما وأن صديقتي تمر بمحنة لكونها مختلفة فوجدت إن من واجبي دعمها ومساندتها، وأتمنى أن تحتضن هذه الكلماتُ قلبها بدفء. صديقتي العزيزة المجهولة قد تكونين من تكونين، وقد أكون أنا أنتِ في المستقبل، أكتب ُ لك وأنا أشعر بالخجل منك لأنك تعيشين في عالم يعاملك وكأنك مريضة عقلية أو مريضة بمرض معدي خطير،  وأشعر ببعض المسؤولية لأني لم أعرفك ولم أتواجد إلى جانبك لأساندك، ولكني وكلي ثقة إني كلماتي لك ستقرئينها أينما كنت، وستستيقظ تلك الفتاة القوية في داخلك التي لا تحتاج أحداً سوى الله ونفسها لتنهض من الأعماق السحيقة لتنطلق إلى النجوم وبما إن كبوتك بسيطة، بل هي أقل من أن توصف بكبوة ستنهضين بسرعة. صديقتي هل تذكرين حينما كنتُ في بداية العشرينات من عمرك كم كانت ثقتك بنفسك وبآرائك كبيرة؟ هل تذكرين حين قلتِ لأول مرة إنني لا أريد الزواج كم قلتها بتحدٍ وعقل متقد؟ هل تذكرين كم بحثتِ في نفسكِ وفي الكو...